السيد المرعشي

10

شرح إحقاق الحق

فمنهم العلامة أبو سعيد الخادمي في ( البريقة المحمودية ) ( ج 1 ص 212 ط القاهرة ) قال : أولها آية المباهلة : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) لأن المراد بالأنفس علي . ومنهم العلامة الشيخ عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار في ( تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد ) ( ص 194 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : إن نصارى نجران وغيرهم من النصارى دعاهم إلى الاسلام فقالوا : أسلمنا قبلك ، فكذبهم في قولهم بأنهم قالوا لله ولد وعظموا الصلب وأكلوا الخنزير ، فقال شيخ منهم كبير فهيم : من أبو عيسى ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يعجل حتى يأمره الله ، فأنزل الله عز وجل ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم * إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) إلى قوله ( إن هذا لهو القصص الحق فلا من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم ) . فقرأ رسول الله ( ص ) عليهم ذلك ، ثم دعاهم إلى المباهلة وأخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضوان الله عليهم ، فقال واحد منهم لمن معه من النصارى : أنصف الرجل ، وتشاوروا قال قائل منهم : إنه لصادق ولئن باهلتموه لنحرقن . فقالوا له : لا نبارزك ، وكرهوا الاسلام وأقروا بالجزية وسألوه أن يقبلها منهم ، فأجابهم إلى ذلك .